سلسلة محاضرات من تجربتي: الشيخ محمد ناصر العبودي: رحلات دعوية انطلقت من المدينة المنورة

تاريخ النشر : الأربعاء 22 صفر 1435 عدد التعليقات : 0 الزيارات : 2400

واصل مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة برنامجه سلسلة محاضرات من تجربتي الذي يقيمه بالتعاون مع دارة الملك عبد العزيز ضمن فعاليات المدينة المنورة عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 1434هـ/2013م حيث أقام محاضرته العلمية التي تحمل عنوان: رحلات دعوية عالمية انطلقت من المدينة المنورة. وذلك مساء الخميس 16 صفر 1435هـ الموافق: 19 ديسمبر 2013م بقاعة المحاضرات بمعرض المدينة المنورة مأرز الإيمان. والتي تحدث فيها الشيخ محمد بن ناصر العبودي الأمين العام المساعد لرابطة العالم الإسلامي، وأدار جلستها الدكتور محمد بن عبد الله المشوح محيياً الحضور، ومثنياً على المناسبة، ومقدماً في ايجاز محاضر الليلة الشيخ العبودي الذي استهل حديثه مترحماً على الملك سعود الذي تحققت بفضل الله أمنيته، وتحققت رغبته في أن تنطلق الجامعة الإسلامية منذ العام 1380هـ لتعيد للمدينة المنورة دورها الطليعي والريادي في عصر الإسلام الأول في نشر الإسلام وحضارته، وبث العلم والمعرفة، بجانب التصدي لحملات التنصير العالمي عن طريق الدعوة والتعليم والتأهيل من خلال التعليم الجامعي والدراسات العليا. حامداً الله عز وجل أن جعل له نصيباً في ذلك حيث كان أول موظفٍ سعودي يتم تعيينه مع بداية تأسيس الجامعة. حيث كان هذا الإجراء هو أهم نقطة تحول في حياته العملية، مبيناً أن رحلته الأولى لأفريقيا في مهمة رسمية فتحت له نافذة للإطلال على أغلب بلدان العالم وكانت له منطلقاً لزيارة دول قارات العالم الخمس. مبيناً أن تلك الزيارات الرسمية جعلت منه رحالة استطاع أن يزور بفضل الله أكثر من 93% من دول العالم في رحلاتٍ دعوية مثمرة استمرت نصف قرنٍ من الزمان. استطاع أن يوثق لها من خلال 138 كتاباً للرحلات. موضحاً أنه استطاع الحصول على الكثير من المخطوطات والكتب التي تزيد على ثلاثمائة مخطوطة وكتاب.

ولقد استرسل الشيخ العبودي في حديث الذكريات موضحاً أن قرار الملك سعود بشأن تأسيس الجامعة الإسلامية كان بحيث تصبح مؤسسة علمية إسلامية عالمية رائدة، تعنى بتعليم أبناء العالم الإسلامي جامعياً وفوق الجامعي من مختلف بقاع المعمورة. موضحاً أن أول المصاعب التي واجهتهم في التأسيس كانت عدم وجود مقر للجامعة مما دفع الملك لأن يتبرع باثنين وعشرين قصراً ملكياً كانت متجاورة تقع على مساحة مائة وسبعة آلاف متر مربع. تم تحويلها لقاعات دراسية ومكاتب إدارية ومكاتب لأعضاء الهيئة التعليمية. ثم تناول الشيخ العبودي نماذجاً من رحلاته الدعوية التي انطلقت من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. موضحاً أن أول رحلة كانت إلى أفريقيا في العام 1384هـ بأمر الملك سعود حملت معها بعض المساعدات المالية للجمعيات والمؤسسات الإسلامية هناك، وكانت برفقة الشيخ محمد عمر فلاتة، والشيخ أبوبكر الجزائري، واستغرقت الرحلة ثلاثة أشهر وسبعة عشر يوماً. كذلك استعرض العبودي مشاهداته بمعظم دول العالم، منها وصوله لشمال العالم الذي لا تغيب فيه الشمس حيث أصبحوا يقدرون المواقيت لصلاتهم وصيامهم وإفطارهم، وقال: صلينا الصلوات الجهرية (المغرب والعشاء والفجر) في تلك البلاد تحت أشعة الشمس.ثم ذكر زيارته للفاتيكان وما تبدّى له من استغراب القساوسة من انتشار الإسلام على رغم قلة الإمكانات الدعوية في عديدٍ من البلدان المسيحية. ولقد أبدى الشيخ العبودي رضاه عما ما تحقق في سبيل نشر الدعوة الإسلامية في ظل ما قدمته قيادة المملكة من دعم للإسلام والمسلمين في كافة أرجاء العالم، مطالباً الأجيال المتعاقبة من حمل الرسالة وتبليغها إلى أصقاع العالم المختلفة نشراً للإسلام وتبشيراً بدعوة خاتم الرسل محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم. .في ختام المحاضرة كانت هنالك مداخلات وتساؤلات من قبل العديد من الجمهور، أجاب عليها الشيخ العبودي. يُذكر أن سلسلة برنامج من تجربتي والذي ينفذه مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة بالتعاون مع دارة الملك عبد العزيز ستستمر محاضراته ضمن فعاليات احتفائية المدينة المنورة عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 1434هـ/2013م. والتي لا تزال تحوي أنشطتها العديد من الفعاليات والبرامج المختلفة والحلقات التلفزيونية والإذاعية التي تقام من مختلف شرائح المجتمع ومؤسساته في إطار مناسبة المدينة المنورة عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 1434هـ/ 2013م.

الاسم

 

البريد الالكتروني

   

التعليق