الجامعة الاسلامية تنظم محاضرة البناء الثقافي للشباب المسلم في عصر العولمة

تاريخ النشر : الجمعة 24 جمادى الأولى 1434 عدد التعليقات : 0 الزيارات : 2369

 

 
   ضمن فعاليات المدينة عاصمة الثقافة وعلى هامش المؤتمر الرابع للأوقاف في الجامعة الإسلامية رعى معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور محمد بن علي العقلا محاضرة فكرية بعنوان: "البناء الثقافي للشباب المسلم في عصر العولمة" ألقاها الدكتور عبدالرحمن الزنيدي وقدمها الإعلامي عبدالله المديفر مساء الأحد في قاعة الملك سعود بالجامعة.
   وبدأ الزنيدي بتقسيم عنوان المحاضرة إلى ثلاثة وحدات الأول الشباب المسلم ذاكراً أن الشباب لم يعودوا رجال المستقبل بل هم رجال الحاضر والوحيدة الثانية هي العولمة وهي حال عالمية وسياق عالمي تتمثل في استغلال الغرب للفرصة السانحة عبر القوة الناعمة أو الخشنة أو الديمقراطية من خلا الرأسمالية والهيمنة الثقافية ووسائل الإعلام ولم يجد بعض المتأملين في العولمة أي جديد فهي تجلي من تجليات الهيمنة الغربية، أما الوحدة الثالثة فهي البناء الثقافي وناتجه المثقف وهو في الاصطلاح الفكري يراد به باختصار الشخص المتفوق علميا المتفاعل مع تحولات الأمة أو هو عالم يتجاوز حدود مهنته النظرية إلى محيطه المجتمعي أي أنه عالم في تخصصه وفاعل ثقافيا في الواقع المعاش ضاربا نموذجين هما الصحابي ربعي بن عامر في مقولته الشهيرة في وقعة القادسية "جئنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد" والإمام محمد بن عبدالوهاب الذي تبوء موقع الممارسة للعلم الذي حمله في دعوته.
   ثم عرج المحاضر في حديثه على عناصر البناء الثقافي المسلم في عصر العولمة وهي: وعي الرؤية بمعنى أنه لامثقف إلا برؤية تمثل واحدة حراكه الثقافي إذ أن حركته التغييرية لابد أن تنبثق من رؤية فلسفية أو عقائدية أي يحمل تفسيرا كامل لقضية الوجود وهي بالنسبة للمسلم تتمثل بالاعتماد على القرآن الكريم والسنة المطهرة، وهو تفسير وضاح جاء به الوحي لكن الفكر الكلامي عتم تلك الرؤية. أما العنصر الثاني فهو الوعي العلمي ولا يتحقق هذا الوعي إلا بعلم منهجي أي يمتلك الفن الذي تخصص فيه حتى يكون هذا الفن كالخريطة أمامه فإذا تحقق بناء المنهجية العلمية سهلت عليه المناهج الأخرى، والعنصر الثالث هو الوعي الواقعي وهو يخدم الخاصية الثانية للمثقف (الفاعلية الثقافية) والواقع هو مجال المثقف والواقع هو أصل التصور ومنه جاء فقه الواقع بمعنى بناء تصوري عن سنن الله في الكون وفي الطبيعة الإنسانية عقلية والمزاجية والواقع الحي الذي يتحرك فيه المثقف، والنظر في الواقع يبدو مسلمة لكن ذلك ليس ما يبدو عليه إذ تحول الواقع البسيط إلى واقع معقد ومتداخل ومتسارع وهذا جعل عملية التصور تتجاوز النظر إلى الواقع المباشر. 
   فالوعي الواقعي يحتاج إلى دراسات واستطلاع حتى لا تبنى الأحكام على تصورات مختزلة للواقع على جزئية صغيرة منه أو صور مزيفة أو صور وهمية، أما العنصر الرابع فهو الوعي الخلقي ويتحقق في الشعور بالمسؤولية والحكمة وحسن تدبير الدنيا.
   وقال الزنيدي أننا لابد أن ندرك أمرين متوازيين هما : النضج العلمي واليقظة الدينية موضحا أن التدين في العامل الإسلامي آخذ في التوسع والعمق وهو ذو منحى سلفي.

الاسم

 

البريد الالكتروني

   

التعليق