( شبابنا المسلم والتطلعات) محاضرة لمعالي الدكتور بن حميد

تاريخ النشر : الخميس 2 جمادى الأولى 1434 عدد التعليقات : 0 الزيارات : 2583

( شبابنا المسلم والتطلعات) محاضرة لمعالي الدكتور بن حميد
نظمتها الامانة العامة لمناسبة المدينة عاصمة الثقافة الاسلامية 2013م

                    

اللجنة الإعلامية
    نظمت الأمانة العامة لمناسبة المدينة عاصمة الثقافة الاسلامية 1434هـ - 2013م  محاضرة  ( السقيفة الأولى) بعنوان ( شبابنا المسلم والتطلعات)والتي القاها معالي الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد إمام وخطيب المسجد الحرام عضو هيئة كبار العلماء المستشار في الديوان الملكي بمناسبة المدينة المنورة عاصمة للثقافة الإسلامية 1434هـ - 2013م ،وذلك  مساء الاربعاء الموافق الأول من جماد الأول الجاري بفندق المريديان بحضور فضيلة الأمين العام لمناسبة المدينة المنورة عاصمة الثقافة الاسلامية 2013م الشيخ صالح بن عواد المغامسي وشخصيات اسلامية  وفكرية وعلمية  وثقافية كبرى من ضيوف المناسبة و بمشاركة رؤساء اللجان المنظمة وجمع من المثقفين والمهتمين وقدم للمحاضرة الشيخ أحمد بن عبدالرحمن الحذيفي مستهلا بعد ترحيبه بالحضور بالسيرة الذاتية المضيئة لمعالي الدكتور صالح بن حميد ومسيرته العلمية والعملية الحافلة بالعطاء  ، بعد ذلك بدأ معاليه محاضرته بالترحيب بضيوف المناسبة وجميع الحضور وابدى سعادته بالمشاركة في هذه التظاهرة العلمية والثقافية والدينية والتي تقام على مدار العام في المدينة المنورة مهاجر الرسول الامين محمد صلى الله عليه وسلم  ،وخاطب الحضور عن فحوى ومحتوى محاضرته بالقول  مازحا ( حديث شيخ لشيوخ من اجل الشباب) وأضاف أن عنوان المحاضرة ( شبابنا المسلم والتطلعات) مبينا أهمية الموضوع وحساسيته في وقتنا الحاضر كون مرحلة الشباب مرحلة أدق وأجمل وأمتع وأخطر مراحل الحياة ، ولا يدرك ذلك إلا بعد مغادرتها ،وأشار إلى أن المجتمعات اهتمت بالشباب مبينا أن على ضوء هذه المرحلة تبني المجتمعات ،واصفا الشباب بالثروة التي تقوم عليها نهضة الدول وتنميتها على اعتبار أن الشباب هم مرحلة الأشد ولهم في القرآن ثلاث مقامات كما قال الازهري الأول  ما ورد في قصة يوسف والثاني  ما جاء في قصة موسى والثالث ما ذكر في سورة الاحقاف ، معرجا على اتجاهات الشباب والتي منها الاتجاه البيولوجي الاحيائي إضافة إلى الاتجاهين النفسي والاجتماعي وبين أن محاضرته تتضمن (6) محاور اجملها في دور الشباب والمجتمع ونماذج من الشباب المسلم وتعريف التطلعات وضوابطها الشرعية واطرها وطرق التعبير عنها   إضافة إلى التطلعات والهوية و وكذلك المجتمع والشباب وكيفية التعامل معهم.
    وتناول في المحور الأول الحديث عن خصائص الشباب  معتبرا أن الشاب بطبيعته اجتماعي لديه طاقة للتغيير والتشكيل ومرحلة الشباب تتميز بالجرأة والفضول وحب الاستطلاع ومعرفة كل شيء وتظهر في هذه المرحلة معالم ومظاهر الاستقلالية والنزوح نحو تحقيق الذات فالشاب ناقد لايقبل الضغط و القهر ، وأن ذلك نابع من الاعتزاز بالنفس كما يتمتع بروح الحيوية والمرونة ، مستشهدا بأن جميع اتباع الانبياء كانوا من الشباب فهم من لديهم نزعة التحرر والتضحية والتفكير في الخيارات و منها الثروة والمستقبل والزواج ،اضافة الى أن الشاب يظهر لديه اضطراب في مستوى الشخصية ومعرض لفورات انفعالية ينعكس اثرها على علاقاته الاجتماعية وتناول معاليه في معرض محاضرته تقسيمات الشباب إلى شباب ذو خبرة  وهو القيادي وفئة هادئة لديها الكثير ولكن تبقى هادئة مصنفا إياهم بالفئة الوسطى  وفئة تابعة وهم شريحة عريضة غير مبادرة ولكن تشارك متى ما طلب منها ذلك.
    واستطرد معاليه في حديثه عن التطلعات وضوابطها كونها هي التي تعطي معالم وطموحات واقعية وغير واقعية وهي ما يحتاجها شبابنا ومنها من داخل المجتمع وتكون واقعية ونابعة من الاصول والقيم ،على أن تكون  تلك التطلعات مباحة ومشروعة ولا تكون تقليدية ومجردة  ،وأضاف  أن التطلعات والهوية حقيقة مطلقة ويعنى بها المكونات الداخلية كغيب يظهر، معتبرا معاليه أن الهوية جوهر الشيء وحقيقته وغالبا ما تكون للهوية ثوابت كالشجر لها اغصان ولكن لاتتغير ومن ذلك قوله تعالى (( أصلها ثابت وفرعها في السماء))على ان لايكون  هنالك فرق بين الثبات والتجدد و أضاف أن هوية الامة صفاتها التي تعتز بها مستشهدا بهيمنة الدول الكبرى وفرض هويتها من خلال لغتها ولباسها وثقافتها بجميع اطيافها ،كما استشهد بالأثر الذي تركه المستعمر على بعض الشعوب ، وشدد على أن اللغة هوية والدين مظلة الهوية كلها ،ونحن مسلمين ثقافتنا واحدة حتى بطريقة المأكل والمشرب ، مبينا معاليه أن ثقافة المسلمين تشكل هويتهم من خلال دين ولغة وتاريخ وثقافة ومنها تنطلق المصالح ، وسياسة المصالح تفترض وجود الهوية والإيمان بالله والحفاظ عليه في اسلوب الحياة اليومية لتكون منهاج حياة  المسلم ، وطالب بتشكيل هيئة عليا تعمل على التعاون والتنسيق والانفتاح كما دعا إلى ضرورة الاهتمام  بكل عوامل  الحفاظ على هويتنا الإسلامية من اتجاهات شتى والاهتمام ايضا والأخذ بالعوامل الجوهرية  وكذلك من خلال تطوير المناهج .
    واختتم  معاليه محاضرته ببيان واجب المجتمع تجاه الشباب والذي يتطلب معرفة استعدادات الشباب واحتياجاتهم الاساسية ولابد لذلك من صياغة الخطط والبرامج  مؤكدا على ضرورة منح الشباب فرصة الاستقلالية وتحقيق الذات والشعور بالانتماء وفق ضوابط مع المطالبة بضرورة توفير الرعاية الصحية والنفسية  ،والمبادرة بالتغيير لا الاستسلام له ، قال تعالى((إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)) ولذا يجب أن نثقف شبابنا ليكون مبادرا بالتغيير ليصدر منه الفعل لا ردة الفعل ، وفي النهاية فإن الانسان هو المسئول عن نفسه لقوله صلى الله عليه وسلم ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته).
    عقب ذلك فتح باب المداخلات والاستفسارات وجاء من ابرزها ما طرحه الشيخ محمد حسان والذي اقترح وضع خطة عملية للشباب في كل بلاد المسلمين تحث على الاقتراب منهم و التفاعل معهم عبر وسائل الاتصال الاجتماعية الحديثة الأمر الذي أيده معالي الدكتور صالح بن حميد في الرد على المقترح مطالبا بضرورة  التوجيه في استثمار المقترح وتطبيق ذلك.
     كما أيد معاليه ما طرح عن أهمية إدراك استغلالية الشباب ومنح الثقة لهم  ، وفي رد على استفسار الاستاذة ابتسام باجبير من القاعة النسائية حول أهمية توطيد العلاقة بين الأسرة والمدرسة أكد معاليه أنه لابد ان تكون العلاقة بين الاسرة والمدرسة من جملة خطط ومسؤوليات التعليم  وضمن  اولويات العناصر التربوية على أن تكون بنود تلك العلاقة بين البيت والمدرسة مكتوبة ومطبقة  معتبرا معاليه أنها مسؤولية نحاسب عنها ويجب تبني خطط  ورؤى تعليمية   تعمل على ترسيخ  تلك العلاقة بين البيت والمدرسة بأنظمة محكومة وبمنهج مخطط ومدروس.

الاسم

 

البريد الالكتروني

   

التعليق