معالي رئيس مجلس الشورى: المدينة المنورة لها مكانة خاصة لدى المسلمين كافة في مشارق الأرض ومغاربها منذ أن هاجر إليها الرسول عليه الصلاة والسلام لتصبح عاصمة الإسلام الأولى

تاريخ النشر : الإثنين 29 ربيع الثاني 1434 عدد التعليقات : 0 الزيارات : 1880

معالي رئيس مجلس الشورى
الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ


   أكد معالي رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، أهمية اختيار المدينة المنورة عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2013م والتي ستنطلق فعالياتها برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود- حفظه الله -  بتاريخ ٣٠ ربيع الآخر عام 1434هـ الموافق ١٢ مارس 2013م.
   وقال معالي الدكتور ال الشيخ إن المدينة المنورة لها مكانة خاصة لدى المسلمين كافة في مشارق الأرض ومغاربها  منذ أن هاجر إليها الرسول عليه الصلاة والسلام لتصبح عاصمة الإسلام الأولى، ومنها انطلقت رسالة الإسلام الخالدة إلى أقطار الأرض قاطبة.
   وبين معاليه في تصريح بهذه المناسبة أن المدينة المنورة شهدت انطلاقة تطبيقات مبدأ الشورى الإسلامي، فبعد أن نزلت الآيات القرآنية التي تتحدث عن الشورى في مكة المكرمة، أصبح تطبيق منهج الشورى الإسلامي واقعاً عملياً في المدينة المنورة حيث مارسها الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام مع أصحابه حتى أضحت الشورى من أبرز ملامح المجتمع المدني، ولعل من أهم الممارسات الشورية في صدر الإسلام وشكلت أحد المنعطفات المهمة في تاريخ أمتنا المشرف اجتماع الصحابة رضوان الله عليهم  في سقيفة بني ساعدة للتشاور حول اختيار خليفة للرسول بعد وفاته  صلى الله عليه وسلم، حيث تم اختيار الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه وفقاً لمنهج الشورى المستوحى من هدي الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام.
   وأكد معالي رئيس مجلس الشورى أن مناسبة فعاليات المدينة المنورة عاصمة للثقافة الإسلامية هي فرصة سانحة لتبيان سماحة الدين الإسلامي والتعريف بديننا الحنيف وأخلاق وقيم الرسول صلى الله عليه وسلم خصوصاً أن هذه المناسبة تأتي بعد محاولات البعض تشويه صورة نبينا الكريم عليه أزكى الصلاة وأفضل التسليم.
   وأضاف: إن للمدينة المنورة مكانة ثقافية وتاريخية واجتماعية مميزة منذ عصر صدر الإسلام وحتى يومنا هذا، ولها رمزية خاصة للثقافة الإسلامية التي أشرقت من طيبة الطيبة ونثرت نور العدل والمساواة والعلم والأدب.
   ولاشك أن المدينة المنورة منذ توحيد المملكة العربية السعودية على يد المؤسس المغفـور لـه بـإذن الله تعـالى المـلك عـبـد الـعـزيـز بـن عبد الرحمن آل سعود، مروراً بأبنائه البررة من بعده وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولي عهد ه الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز  نائب رئيس مجلس الوزارء وزير الدفاع - حفظهما الله -، حظيت باهتمام واسع و لها مكانة عالية ترجمت من خلال الدعم والاهتمام الكبير وبجملة من المشروعات التنموية يأتي في مقدمتها عمارة وتوسعة المسجد النبوي الشريف، ومشروع تطوير المنطقة المركزية المحيطة بالمسجد النبوي الشريف، وإنشاء مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف والذي يعد أكبر مطبعة في العالم لطباعة المصحف الشريف وأحد المعالم المشرقة التي تقدمها المملكة العربية السعودية لخدمة الإسلام والمسلمين في مختلف أرجاء العالم، إضافة إلى عدد من  المناسبات الثقافية والفكرية التي تحفل بها طيبة الطيبة  ويأتي في طليعتها جائزة المدينة المنورة وجائزة الأمير نايف لخدمة السنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة والتي تنظم كل عام وتحظى باهتمام من جميع الأوساط الثقافية والعلمية وتندرج ضمن اهتمام ولاة الأمر بتشجيع العلم والعلماء والبحث العلمي وتقدير الإنجازات المميزة ورعاية النبوغ والتفوق.
   وختم آل الشيخ تصريحه بالقول إن هذه المناسبة تأتي أيضا فرصة لتعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات، وإشاعة قيم الحوار والتفاهم بين الشعوب، ومن المهم استغلال هذه المناسبة في نشر الثقافة الإسلامية بشكلها الصحيح وتجديد مضامينها وتحديث رسالتها وتخليد الأمجاد الثقافية والحضارية لعاصمة الإسلام الأولى المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة وأتم التسليم.

 

الاسم

 

البريد الالكتروني

   

التعليق