مركز بحوث ودراسات المدينة ينظم ندوة الشاعر محمد هاشم رشيد

تاريخ النشر : الإثنين 19 شوال 1434 عدد التعليقات : 0 الزيارات : 2098

 

ضمن فعاليات المدينة المنورة عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 1434هـ/2013م، قام مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة بالتعاون مع دارة الملك عبد العزيز بإقامة ندوة أدبية علمية ضمن سلسلة أعلام المدينة المنورة في العصر الحديث. وقد تناولت الندوة مسيرة وحياة وأدب الشاعر الفذ محمد هاشم رشيد ( رحمه الله ). وذلك بخيمة العقيق بجوار فندق المريديان، في أمسية الأحد 18 شوال 1434هـ الموافق: 25 أغسطس 2013م. ولقد أدار الندوة رئيس النادي الأدبي بالمدينة المنورة الأستاذ عبد الله عبد الرحيم العسيلان. بدأت الندوة بآيات مباركات من الذكر الحكيم، ثم تم تقديم ريبورتاج عبر أجهزة العرض والصوت تناول مسيرة الشاعر الأستاذ محمد هاشم رشيد منذ نشأته إلى وفاته. وما صاحب هذه المسيرة المباركة من نشاطات أدبية وثقافية واجتماعية وإنسانية.

ثم تحدث في اطنابٍ من غير اسهاب رئيس النادي الأدبي ورفيق دربه الأستاذ عبد الله عبد الرحيم العسيلان ذاكراً للشاعر ومُذكراً بأشعاره وطابعه الأدبي. قائلاً إن من يقرأ شعر محمد هاشم رشيد يدرك أنه أحد فحول الشعر العربي المعاصر. فتجد في شعره القيم الفنية والإبداعية الجذلة. ثم قدم الأستاذ محمد إبراهيم الدبيسي نائب رئيس النادي الأدبي كمتحدث رئيس أول والذي تناول مسيرة الشاعر ونشاطاته الأدبية منذ  بواكير تفتق موهبته الأدبية وجموح مخيلته الشعرية. متلمساً أثر النشأة والتنشئة والأسرة والبيئة في استصناع هذه الشاعرية الفذة. ثم تعرض لعظيم صنعته الشاعرية والأدبية، وفصّل في جليل نشاطه الإداري والاجتماعي والثقافي خدمةً للأدب المديني خاصةً والعربي عامةً.

ثم تحدث الدكتور عبد الباسط عبد الرازق بدر عن الشاعر  ذاكراً طيب معشره، ورهافة حسه، وعلو ذوقه. قائلاً أنه كان طيّع النفس، هادئاً وديعاً، كان شاعراً حساساً رقيقاً صاحب ذاتٍ مرهفة. وهو يعتبره من شعراء الرومانسية ولكن في التزامٍ وانضباط، مبيناً أن شعره كان نموذجاً لشخصيته. ثم فصّل الدكتور عبد الباسط في ذلك من خلال بعض أشعار الفقيد الوطنية، والدينية التي تعكس حسن منبته، وطهارة منشئه. ولقد أُتيحت الفرصة لمشاركات الحضور  ومداخلاتهم التي أضافت العديد من الحقائق عن الشاعر. يُذكر أن الشاعر محمد هاشم رشيد وُلد وعاش وتوفي بالمدينة المنورة وكان والده محباً للشعر والأدب، وكان دائم التشجيع لابنه محمد بالتعليم والثقافة والأدب ولقد دفعه لحفظ القرآن الكريم وشجعه على بواكير تجاربه الشعرية. ولقد دفع به إلى التعليم عبر المدارس إلى أن حصل على شهادة كلية الصحافة المصرية. ولقد كان للمسجد النبوي وعلمائه في تكوينه العلمي والثقافي أثرُ كبير. كما كان لبعض الأدباء والمثقفين من حوله بالغ الأثر في نضج و تطوير شاعريته. ولقد كان هاوياً للرسم مجيداً له مما عزز قدراته الخيالية. كما شارك في العديد من المهرجانات الأدبية والوطنية بقصائد متميزة. ولقد شغل في مسيرة حياته العديد من المواقع الوظيفية والإدارية منها مشرف ثقافي ومسئول عن الشئون العامة بإدارة التعليم، ومدير للمطبوعات بوزارة الإعلام، ومراسلا لصحيفة المدينة المنورة ثم مديراً لمكتب صحيفة البلاد. أسس لأسرة الوادي المبارك الأدبية وترأس النادي الأدبي بالمدينة المنورة.

له العديد من الدواوين الشعرية التي تنوعت موضوعاتها وتعددت اتجاهاتها منها وراء السراب، وعلى دروب الشمس، وفي ظلال السماء، وبقايا عبير وورد وعلى ضفاف العقيق.  ولقد كانت له العديد من المشاركات الأدبية والفكرية والثقافية منها مؤتمر الطائف الذي دعا له الملك فيصل بن عبد العزيز وألقى فيه الشاعر قصيدة عصماء باسم وفد المدينة المنورة، ومؤتمر الشعراء السعوديين بجدة، ومؤتمر الأديب السعودي بمكة المكرمة، وعكاظية تونس الأدبية، وعدد من الندوات والأمسيات الشعرية بالعراق، والكويت والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان. ولقد نال بعض الأوسمة والدروع التكريمية منها الوسام الثقافي التونسي، وميدالية المتنبي العراقية، والميدالية الذهبية من مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، والميدالية الذهبية من جامعة الإمام محمد بن سعود، ودرع أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية، ودرع نادي الأنصار الرياضي، ودرع نادي مكة المكرمة الأدبي، ودرع نادي المدينة المنورة الأدبي، ودرع مؤسسة المدينة المنورة للإعلام والصحافة والنشر وغيرها. ولقد اختتمت الندوة بمجموعة من التوصيات منها ضرورة المحافظة على ميراث هذا الشاعر الأدبي والشعري، وضرورة إعادة طباعة دواوينه ومؤلفاته، مع أهمية عكس هذا الإبداع حتى تنهل منه أجيال الشباب اليوم.  يُذكر أن هنالك العديد من الأنشطة والفعاليات المختلفة التي تقام بمناسبة احتفائية المدينة المنورة عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 1434هـ/2013م.

الاسم

 

البريد الالكتروني

   

التعليق