ثاني ندوات اعلام المدينة عن حياة المفكر والأديب (السيد علي حافظ)

تاريخ النشر : الإثنين 27 جمادى الأولى 1434 عدد التعليقات : 0 الزيارات : 2430

ضمن فعاليات المدينة عاصمة الثقافة الاسلامية 2013م
ثاني ندوات اعلام المدينة عن  حياة المفكر والأديب (السيد علي حافظ)


 



اللجنة الإعلامية :
نظمت الأمانة العامة لمناسبة المدينة عاصمة الثقافة الاسلامية 1434هـ - 2013م ، ثاني ندوات سلسلة ( أعلام المدينة المنورة) والتي خصصت عن حياة  المفكر والأديب(  السيد علي حافظ) وتأتي الندوة ضمن فعاليات المناسبة في هذه التظاهرة العلمية والثقافية والدينية والتي تقام على مدار العام في المدينة المنورة مهاجر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ،وشارك في تقديم الندوة التي اقيمت بقاعة دار الهدى بفندق دار الايمان الإعلامي القدير الدكتور بدر بن أحمد كريم ، ، وذلك بحضور  معالي مدير جامعة طيبة الدكتور عدنان المزروع وفضيلة الامين العام لمناسبة المدينة عاصمة الثقافة الاسلامية الشيخ صالح بن عواد المغامسي  وعدد من رؤساء اللجان المنظمة للمناسبة ،وحشد كبير من المفكرين ،والمثقفين ، طلاب العلم والمهتمين، وقد ادار الندوة  الدكتور محمد انور البكري ، وبعد أن استمع الحضور لآيات من الذكر الحكيم  من القارىء عبدالرحمن بن عماد حافظ  ،بدأ الدكتور بدر كريم بسرد جانب من حياة وسيرة المفكر والاديب الكبير السيدعلي حافظ رحمه الله بعد ان رحب بجميع الحضور من ضيوف الندوة  من اصحاب الفضيلة والمعالي والسعادة ، وأضاف انها فرصة طيبة و أمسية مباركة في هذا الجوار الطاهر أن نلتقي في هذه الندوة التي ينظمها مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة بالتعاون مع دارة الملك عبدالعزيز وذلك ضمن فعاليات المدينة عاصمة الثقافة الاسلامية 1434هـ 2013م ، للحديث عن رائد من رواد الصحافة والطباعة والنشروالذي اسس مع اخيه السيد عثمان حافظ جريدة المدينة  والذي ووصفه بالمؤرخ والشاعر الذي خلد ذكراه بالعمل والعطاء خدمة لدينه ووطنه، وألف  في مشواره الثقافي والأدبي العديد من الكتب ومنها كتاب فصول من تاريخ المدينة المنورة كما اسس مع اخيه مدرسة الصحراء في المسيجيد  ،وكان استاذا في شتى الميادين وبحرا من المعارف والعلوم .
واضاف الدكتور بدر كريم اشكر من حملني امانة الحديث عن رجل فاضل هو المفكر السيد على حافظ المولود في المدينة المنورة عام 1327هـ والمتوفى عام 1407هـ .والدته فاطمة صادق وصفهم السيد علي حافظ بنفحات من طيبة وشجرة الفل وأضاف الدكتور كريم عرفته أول مرة 1389هـ في منزل الشيخ حسن شبكشي في جدة ومعه نخبة من ابناء طيبة الاستاذ عثمان حافظ  ومحمد حسن زيدان وضياء الدين رجب وحسين طه وكنت حينها مذيعا مبتدأً في الاذاعة  وقد شجعني وتعلمت منه الكثير ولا أدري من أين ابدأ الحديث عنه عندما كان طالبا ام عندما كان كاتبا في المحكمة ام عندما كان يعمل بمديرية الزراعة ام عندما تولى رئاسة بلدية المدينة ام بوصفه واحدا من رواد الثقافة والإعلام في المملكة ام عندما شارك 1356هـ  مع اخيه في تأسيس جريدة المدينة  طور العمل الصحفي والمجلات وأبرزها صحيفة الشرق الاوسط  حقيقة لا ادري من أين ابدا الحديث عنه  ثم قدم قصيدة تتمثل في دعاء قاله :

 يارب إن ذنوبي لاعداد لها
مثل البحار وملء السهل والجبل

 وليس لي ياإلهي من ألوذ به
 سوى رضاك وصفح منك عن زللي

 لقدشعرت بأخطائي تلازمني
 وتصم الظهر من هول ومن ثقلي

 لكن رجائي أن الله يغفر لي
وأن عفو إلهي منتهى أملي

واستعاد د. كريم  ذكريات سنوات قضاها في المدينة المنورة بعد أن سكن في حوش منصور  والذي بحث عنه الدكتور كريم  ولم يجده  وأضاف عند الحديث عن الذكريات  لاتستطيع فصل البداية  عن النهاية  ولا القديم عن الجديد في كل  مواقف من عبر والآلام وآمال ورىء.
واضاف أن السيد علي حافظ كان موسوعة متحركة في كل ميدان واستشهد ببعض ابيات من شعره في القصيدة التي قالها في عام 1387هـ
سقاك الله يا تلك المغاني بطيبتنا فما أحلى رباها
سقاك الله يـا تلـك المغانـي .. بطيبتنـا فمـا أحلـى ربُاهـا
وباكرها النسيم بكـل عطـرٍ..يفوح شذى و ينمو في ثراهـا
فما أحلا المقيل بسفـح سلـعٍ..وفي وادي العقيق وفي قُراهـا
وفي وادي قنـاة لنـا رفـاقٌ.. كزهر الـروض بللهُ نداهـا
وما تلك العيون سِوى عيـونٍ..بها تجري بنفسي في فضاهـا
وكم لي بالمناخة مـن لقـاء..ٍتألق بالأحبـةِ فـي سماهـا
ولي في الساحة الحمرا حديثٌ طريفٌ باسم غَمَـر الشفاهـا
خذوني للعوالي ثـم عُرجـوا.. بقُربانٍ و مـا أشهـى قباهـا
وإن بسوالـةِ الفيحـاء بِتنـا..فبستان الصفيـة قـد تلاهـا
و في ظـل النخيـل ِ كففـتُ..شعاع الشمس خوفاً من لظاها
وقد مر النسيـم بنـا عَليـلا ً..ودوح الروض ِ لم يمنع سراها
يداعبُ بركـةً للمـاء شَفـت..تثنىَّ ماؤهـا حُسنـاً وتاهـا
يعلابدُ عندمـا ينفـك يجـريب..منطلـقٍ ليسقـي منتهاهـا
فيا طيب المدينـة كُـل شِبـرٍ..يُضيءُ بها ويرفُلُ في سناهـا
ويا طيب المدينة كـلُ نفـسٍ..تود لو انهـا نالـت رضاهـا
ويا طيب المدينـة كـل قلـبٍ..يطيرُ لَها و يخفق في لِقَاهـا
وياطيب المدينة كل شخـصٍ..يحن لها و يحرص ان يراهـا
ويا طيب المدينـة زملونـي..بتربها لأنعـم فـي حشاهـا
دعوني ألثم التـرب احترامـاً..لِما في التُربِ من طُهرٍ تناهـا
أَحن الـى المدينـة إن فيهـا..مُحمدُ بالهدى و الديـن باهـا
نبـيٌّ شـق للاسـلام نهجـاً..وعبـدهُ و أحكمـهُ اتجـاهـا
ودك معاقـل الأصنـام دكـاً..و دمرها و دمر مـن بناهـا
وأعلا رايـة التوحيـد حقـاً..وثبتها وثبـت مـن رعاهـا
هي البلد الـذي اّوى رسـولا..ًمِن المولى المُهيمنِ ِ في ثَراها
هي البلد الذي ضحَّـى بمـالٍ..ونفسٍ حين ضَنَّ بها سِواهـا
هي البلدُ الّذي مَنْ رام خيـراً..وهَديَ اللهِ أوغل فـي هُداهـا
بهـا الأنصـارُ أبطـالٌ اُبـاةٌ..حُمـاةُ الـدارِ إن اتٍ أتـاهـا
يريقون الدمـاء بـلا دمـوعٍِ..إذا ما الحرب ُ قد دارت رحاها
وجادوا بالنفوسِ بدون ِ مـنًّ..بخ لهم فقـد بلغـوا مناهـا
سبيل الله دربهـم هحتسابـا ً..جِهادهـم فريـدٌ لا يضـاهـا
أطا عوا أحمد الهادي ..و ساروابامانٍ علـى سنـنٍ مشاهـا
فلو وزنوا بأهل الأرض ِ طُـراً..لكانوا الراجحين بِنصرِ طاهـا
فَطوبى للمدينـةِ ثُـم طُوبـى..لمن تالوا الجِوار بها وجاهـا
فَهُم بجِوارهم شرفوا وزانـوا..وهم بجوارهم كانـوا شذاهـا

ثم قدم نماذج من سيرته  ليتأملها الناشئة ، وبدأ بالإبتكارات والاختراعات فقد عكف على دراسة العلوم الصناعية وقال لندرك القافلة قبل ان تتركنا وراءها و لابد من تهيئة الاجواء والآلات ، وهنحن نرى جامعاتنا الان مليئة بالطلاب والطالبات ،  رؤية المفكر على حافظ نشرها عام 1388هـ في جريدة المدينة  ونحن الان لدينا في المملكة العربية السعودية (150 )الف طالب وطالبة مبتعثون في مختلف جامعات العالم المتقدم  كما قدم عددا من الروىء في الحياة والموت وكذلك  رؤيته في جوانب اعلامية.
عقب ذلك قدم  ابنه السيد محمد علي حافظ مواقف وذكريات عن والده رحمه الله  نقلها عن أصدقائه وأحبابه, مضيفا بأن والدي عندما انتقل إلى جدة وحتى توفي كان الجميع من حوله يذكره بالخير والإحسان وهذه شهادة نعتز فيها .
وأشار الإعلامي الدكتور بدر كريم في مداخلة  من يقرأ سيرة الراحل علي حافظ يجب أن يقراها بعمق لا بصوت , وهذه حقيقة سائرة بأنه يجب على الإنسان أن يتعمق في كل شي إذا أراد أن يتعلم .
كما شارك فضيلة امين عام مناسبة المدينة عاصمة الثقافة الاسلامية الشيخ صالح المغامسي بأن من الأشخاص المقربين للملك خالد  بن عبدالعزيز رحمه الله  وطيب ثراه هو السيد علي حافظ – رحمه الله- وأضاف الشيخ  المغامسي قائلا بأن المقربين من ولاة الأمر إذا طلبوا شيئأ لمصلحة المجتمع من ولاة الأمر يوافق عليه , مؤكدا على أن جميع ما طلبه السيد علي حافظ كان لمصلحة المجتمع كافة .
وكان ممن شارك بذكر مواقف السيد علي حافظ , المعلم خليل الحجيلي وهو احد معلمي مدرسة الصحراء في المسجيد والذي أسسها الراحلين علي وعثمان حافظ آنذاك الوقت في قرية المسجيد . وأضاف الحجيلي قصة إنشاء مدرسة الصحراء مستندا إلى قول المعلم عوض إبراهيم الأحمدي وهو احد أعمدة هذه المدرسة قائلا:- بأن السيد علي حافظ كانت تربطه علاقة بالمعلم عوض الأحمدي, ففي ذلك الزمان جاء المعلم عوض الأحمدي إلى المدينة المنورة في شهر رمضان وطلب من السيد علي حافظ بأن يوفر له سكن في المدينة , مؤكدا بان السيد علي حافظ في تلك الفترة كان يعمل مدير فرع وزارة الزراعة وعندما جاء عوض الأحمدي كان السيد علي حافظ قد وفر له حجرة في سكن موظفي وزارة الزراعة, وفي يوم من الأيام استقبل الأحمدي أثناء وجوده في المدينة ضيوفه من قرية المسجيد وبعد ذلك الوقت تقرر إنشاء المدرسة .
و في مداخلة أعرب  فضيلة الشيخ محمد الشنقيطي احد جيران السيد علي حافظ بجوار مدرسة الناصرية عندما كان في المدينة المنورة, بأن الملك سعود – رحمه الله – كان يأتي إلى المدينة المنورة في كل عام ,ومن مشاركة السيد علي حافظ بأنه احد المؤسسين للجامعة الإسلامية في ذلك الوقت ,حيث خصص الملك سعود جزء من منزله للجامعة الإسلامية .
كما اشار الاستاذ ابراهيم يوسف احد ضيوف الندوة  واصفا كتاب فصول من تاريخ المدينة المنورة للسيد علي حافظ بأنه من أنفس الكتب والذي تميز بنقل مقاسات الحجرة النبوية كما قسم المؤلف من خلاله غزوة أحد إلى خمسة مراحل ولم يفصلها أي كتاب من كتب التاريخ بذلك التفصيل الموجود في الكتاب.
واتفق  عدد كبير من حضور الندوة في المداخلات  من الأكاديميين والمثقفين بالمطالبة بإعادة (جريدة المدينة) وطباعتها من مكان انطلاقتها من المدينة المنورة , إلا ان كان المبرر على هذه المداخلات  من ابناء السيد علي حافظ , بأن جريدة المدينة نقلت إلى جدة في تلك الفترة ليكون صدورها بشكل يومي بدل من أسبوعي , و الآن أصبحت ملكية جريدة المدينة بيد عدد من الأشخاص , فأصبح الأمر ليس برأينا فقط .
وبعد ختام الندوة تم توزيع  عدد من اصدارات ومؤلفات  العلم المديني  السيد علي حافظ  ومنها  كتاب  فصول من تاريخ المدينة المنورة و الاسلام في شعر شوقي وكتاب رحلة قلم بأجزائه الستة  والذي جمع خلاله ابنائه كل ما كتبه والدهم في بلاط  الصحافة  .

الاسم

 

البريد الالكتروني

   

التعليق