حرم المدينة المنورة

    تميزت المدينة المنورة ــ مثل مكة المكرمة ــ عن غيرها من المدن بكونها (حرماً) أي منطقة آمنة للمخلوقات, لا يُسفك فيها دم, ولا يُصاد صيد, ولا يقطع شجر.

    وقد تقررت هذه الحرمة في عدد من الأحاديث النبوية, منها ما رواه الإمام مسلم أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال ( إن إبراهيم حرّم مكة فجعلها حراماً, وإني حرَّمت المدينة حراماً مابين مأزميها, ألاَّيُهراق فيها دم ولا يُحمل فيها سلاح لقتال, ولا يُـْخبَطُ فيها شجُر إلا لِعَلَف).

     وبينت الأحاديث النبوية حدود حرم المدينة فقد روى الإمام البخاري أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال:( المدينة حرم مابين عَيْر إلى ثور ) وقال : (إني أحرم ما بين لا بيتها) وبذلك شمل حرم المدينة المنطقة الممتدة من جبل ثور الواقع خلف جبل أحد شمالاً إلى جبل عَيْر جنوباً, ومن حرة واقم ( الحرة الشرقية ) شرقاً إلى حرة الوبرة (الحرة الغربية ) غرباً.

     وقد قامت لجنة رسمية بتحديد منطقة الحرم,وبنت أمانة المدينة المنورة علامات معمارية على شكل أقواس المسجد النبوي في أماكن عدة تبين هذه الحدود.